السيد مصطفى الخميني
412
تحريرات في الأصول
باب واحد . نعم ، حيث إنه مع كونه مطابقا للجد حسب الأصول العقلائية ، يمكن أن لا يكون حجة ممضاة ، فلا بد من إثبات حجية الظهور ، ولذلك ذكرنا أنه في هذا التقريب ، يكون البحث عن حجية الظهور كبرويا ( 1 ) . وبالجملة : بعد ما تبين ذلك ، وتبين سابقا تمام البحث حول تشخيص الظاهر ، وحجية الظهور ( 2 ) ، فلا معنى لعقد البحث عن جهة الصدور ، لأنه ليس بحثا مستقلا ، فما في كتب القوم من انتظام البحث عنه على حدة ( 3 ) ، ناش عن الغفلة عن حقيقة الأمر ، وهذا يؤيد ما ذكرناه . فينحصر البحث الأخير في حجية خبر الواحد صدورا ، وأن ما يكون دليلا على الصدور تام ، أم لا . الأمر الثالث : في أن بحث حجية الخبر قليل الجدوى قد اشتهر : " أن البحث في حجية الخبر الواحد من أهم المباحث ، لأن الفقه مرهون به ، ولا بحث أكثر أثرا وأعلى نفعا من البحث عن أصل الصدور ، وحجية الصادر ، ولأجل ذلك لا بد من الغور في الأدلة اللفظية من الكتاب والسنة ، والغور في الأدلة المانعة عنه كتابا وسنة ، وإلا يلزم اختلال أمر الفقيه ، وسقوط الفقه وفقه الاسلام وفقهنا " ( 4 ) .
--> 1 - تقدم في الصفحة 312 . 2 - تقدم في الصفحة 311 - 313 . 3 - فرائد الأصول 1 : 108 ، كفاية الأصول : 337 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 156 ، نهاية الأفكار 3 : 101 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 157 ، نهاية الأفكار 3 : 101 ، مصباح الأصول 2 : 146 .